Make your own free website on Tripod.com

طرق سرد القصص

القصة نوع من الأدب له جمال وفيه متعة , ويشغف به الصغار والكبار , والقصة أدب مقروء أو مسموع .

ومكونات القصة الأساسية هي :

1) الفكرة التي تتضمنها القصة , والناحية النفسية فيها , ومناسبتها للقارىء او المستمع , وطول القصة وقصرها .

2) ترتيب عناصر القصة .

3) اللغة والأسلوب الذي تصاغ به الفكرة .

أما عناصر القصة فهي الحوادث والوقائع التي تحاك منها , ولا بد في هذه العناصر من شخصيات , ومن حوار يقع بين هذه

 الشخصيات , ومن روح تسود هذه الشخصيات وتحدد العلاقة بينها .

وهذه الأمور مجتمعة تعمل لإبراز الفكرة التي من أجلها وضعت القصة .

ويمكن  تشبيه الفكرة في القصة بالتصميم في النسيج .

أما الشخصيات والحوادث والحوار وبقية عناصر القصة فتشبه خيوط النسيج وعلاقة بعضها ببعض .

وكاتب القصة يُرتب حوادث القصة في ذهنه قبل أن يضعها على الورق (يكتبها) .

تصاغ القصة في ثلاث مراحل : المقدمة , العقدة , الحل .

فالمقدمة تمهيد قصير للفكرة التي في القصة وهي المدخل الذي يشعر القارىء او السامع بما سياتي بعده , ثم تليه الحوادث .

والعقدة هي المشكلة التي تظهر أثناء القصة وتحتاج الى حل , أو الموقف الغامض الذي يحتاج لتفسير , وهي تثير في نفس

المتلقي الرغبة في الكشف ومعرفة ما سيجيء بعد ذلك , وهي تثير إنتباه المتلقي وتجعله يُفكر في حلول لها , أو تفاسير للموقف

 الغامض . يصل المتلقي أثناء  قراءة حوادث العقدة أو سماعها إلى قمة نشاطه الذهني . ثم يجيء الحل فيشعر المتلقي بالراحة

 ويهدأ نشاطه ويحدد موقفه من الشخصيات .

بعض القواعد الاساسية التي يجب أن يراعيها السارد

1) إختيار القصة

2) إعداد القصة قبل سردها

3)جلوس الطلاب أثناء سرد القصة

4)سير المعلم في سرد القصة

كيفية سرد القصة

من المفضل على سارد القصة(المعلم ) أن يراعي الامور التالية :

1) مكان السرد : ليس من الضروري أن يكون مكان السرد في غرفة الصف , بل يمكن أن يكون خارجها في أي مكان يراه

 المدرس صالحا لجلوس التلاميذ ولسماع القصة .

ننصح المدرس أن يخرج من غرفة الصف إلى أي مكان صالح للتدريس في فناء المدرسة .

يمكن ذلك في ساحة المدرسة , أو في حديقتها , أو في ظل الأشجار او ظل الجدران , في ملعب المدرسة ,........

2) جلسة الطلاب : قبل أن يبدأ المعلم بسرد القصة يجلس التلاميذ " جلسة القصة " وأفضل جلسة للقصة هي التي يلتفون

    فيها حول المعلم على شكل نصف دائرة , ويجدر بالمعلم أن يُشعر الطلاب بروح الحرية مع النظام  في جلوسهم , ويمكن أن   

   يسمح  للطلاب بالجلوس عن يمينه أو يساره وقد يترك آخرين واقفين إذا شاءوا .

   يصح للمعلم ألا يجلس مباشرة في أول القصة , بل يبدأ وهو واقف , ثم يسير نحو مقعده , ليجلس عليه بعد البدء بقليل .

  ويمكن للمعلم بل يفضل أن يقف ويتحرك ويُغيِر مواقفه بحسب ما تتطلبه القصة .

3) لغة القصة : لغة القصة هي اللغة العربية الصحيحة السهلة .

    على المعلم أن يستعمل أثناء السرد ألفاظا وعبارات قليلة جديدة على الطلاب , ولكنها سريعة الألفة والتذكر .

    ومن المفضل التقليل من العبارات العامية إلا في بعض الحالات كتعبير شائع عند الناس .

 4) صوت المعلم اثناء السرد : يبدأ المعلم القصة بصوت هادىء ومسموع ثم يرتفع  صوته شيئا فشيئا , ويتغير في إرتفاعه

وإنخفاضه ونغمه , بحسب حوادث القصة . عندما يصل المعلم إلى العقدة وحوادثها يجب أن يعرضها بصوت يشعل إنتباه التلاميذ

 وبصورة تجعلهم يتطلعون إلى الحل . ومتى أخذ المعلم في سرد الحل وجب أن تُشعر عبارته ونغمة صوتِه بإنتهاء القصة .

5) إظهار الشخصيات بمظهرها الحقيقي :على المعلم أن يجيد دراسة الشخصيات حتى يستطيع أن يظهرها حية أمام التلاميذ .

    نتوقع بل نطلب من المعلم أن يجعل سير الحوادث مرافقا بالايضاح العملي من غير إضطراب ولا تردد .

   مثلا أن يحمل عصا أو يحني ظهره , ويطرق الباب ,وأن يضع قلم رصاص يستعمله كمزمار , لأن مثل هذه الحركات تضيف إلى

 المعنى الذي يتصوره الطلاب معنى آخر محسوسا , ويقوي في أذهانهم الفكرة التي تحملها إليهم الألفاظ المسموعة ويوضحها .

على المعلم أن يعطي كل شخصية صورتها الحقيقية , ومظهرها الطبيعي كما هي في القصة .

فمثلا لا يُظهر الجندي الشجاع بمَظهر الجبان أو الطالب المُجتهد بمَظهر الكسول والأم الحَنونة يُظهرها وكانها قاسية القلب بل

 يظهر الشخصية بمظهرها الطبيعي .

6) المواقف الوجدانية : على المعلم أن يظهر المواقف الوجدانية بحيث يُخَيَل للسامع أنها حقيقية , فإذا كانت الحالة تستدعي

 الإستعطاف أو الإحتجاج أو الغضب أو التهكم يجب أن يكون صوت المعلم وموقفه وتعابير وَجْهِه دالةٌ على هذه الأحوال

 الوجدانية .

7) تقليد الاصوات : المعلم بحكم وظيفته مُطالب بمحاولة تقليد أصوات الحيوان والجماد الذي يَرِد ذِكره في القصة .

إن المعلم جدير بألا يمتنع عن محاكاة صوت من أصوات الحيوانات , ما دام في هذه المحاكاة خَلقٌ لروح القصة وتأثيرها في

 نفوس الطلاب , ولا يَشْعر المعلم بأي غضاضة في هذا التقليد , لأن التدريس مهنة شريفة وسرد القصة بصورة جميلة ومؤثرة

 جزء من هذه المهنة , ولا يخجل أو أن يرى في ذلك عيبا .

8) التغلب على عبث التلاميذ أثناء السرد :التلاميذ عادة يسمعون وينصتون بشغق للقصة ما دامت جيدة الإنشاء وجيدة السرد .

إذا ما لاحظ المعلم مللا أو مضايقة أو عبثا في حركاتهم , عليه أن يفكر في سبب ذلك .

فقد يكون المعلم نفسه هو السبب في هذا , لأنه يسرد القصة بنغمة واحدة وعلى نفس الوتيرة .

أو لأنه لا يذكر حوادث القصة جيدا أو لأن القصة طويلة , أو تفاصيلها كثيرة لا حاجة لها , لهذا عليه أن يفكر في نفسه ليكشف

 سبب الملل ويزيله .

قد يجد المعلم أحد التلاميذ منصرفا عن القصة , يعبث , في مثل هذه الحالة يجب ألا يَقطع المعلم سرد القصة بل يذهب بهدوء إلى

التلميذ وينبهه أو ياخذ بيده , أو يكتفي بذكر اسمه من خلال القصة , أو أن ينظر إليه نظرة لوم وعتاب .

9) تجنب التكرار الآلي لعبارات محفوظة : بعض المدرسين يرددون عبارات محفوظة عند شرح نقطة أو سرد حادثة

مثال "هل فهمتم "  أو "هذا ما حدث !" ,أو  "صحيح "  فيقول المعلم مثلا وهو يسرد قصة " في منتصف النهار شعر الولد

 بالعظش فاخذ يبحث عن ماء للشرب " صحيح " , هذه عادة غير محمودة تقطع سلسلة الأحداث .

تعبير التلاميذ عن القصة بعد سردها لهم

إن أغراض القصة في المرحلة الأولى هي إستطاعة الطلاب عن التعبير عن أفكارهم وما عرفوه من القصة وحوادثها .

التعبير يُقصد به إما النطق فقط إما النطق والحركات والوجدان فهو التمثيل .

أما وسائل التعبير الأخرى كالرسم والتصوير فلا تدخل ضمن اللغة العربية . ولكن يمكن الاستعانة بها وخاصة للطلاب الضعفاء.

1) التعبير الشفهي : بعد ان يسرد المعلم القصة يستطيع الطلاب التعبير عما عرفوه بالطرق الاتية :

    أ) الاجابة عن أسئلة يوجهها لهم المعلم عن حوادث القصة وشخصياتها والأحداث , وأهم شخصية مع إبداء السبب .

       قد لا يسأل المعلم الطلاب في القصة مباشرة بل يعود في حصة أخرى .

   ب) سؤال الطلاب بعضهم البعض : يمكن أن يقسم المعلم الطلاب إلى قسمين , قسم يُعد الأسئلة وقسم يجيب عليها .

       والهدف من هذه الفعالية تمرين الطلاب على صوغ الأسئلة .

  ج) سرد القصة بواسطة تلميذ : يطلب المعلم من تلميذ ما سرد القصة بكاملها أو جزء منها وآخر واآخر حتى تتم القصة .

      ويُفضل أن يقف التلميذ السارد أمام بقية التلاميذ , وعلى المعلم تشجيعه .

   2) التمثيل : التمثيل هو التعبير عن الأفكار باللغة والحركة والوجدان , لهذا فإن أثره كبير في نفس المتلقي لأنه يبعث    

                  روحا قوية في الشيء المعبر عنه .

                 على المعلم إذا أراد أن يقوم بتمثيل القصة أو جزء منها أن يتبع :

    أ) توزيع الشخصيات على التلاميذ وذلك بأن يسألهم من يريد أن يمثل شخصية الأسد مثلا ؟ ويختار من يظن أنه يجيد تمثيل   

       هذه الشخصية , ثم يقوم الطالب أمام المعلم والطلاب بتمثيل الدور الذي إختاره , فإذا تأكد المعلم من صلاحيته لهذا الدور

       أبقاه  وإذا لم يصلح إختار طالبا آخر , وهكذا حتى يقوم بتوزيع جميع الأدوار .

ب) الزي (اللباس ) يُحضر المعلم لكل طالب اللباس المناسب للشخصية , وليس المقصود اللباس المسرحي إنما لباس يعطي

     الشخصية شيء رمزي يدل عليها كاللحية والعصا والعمامة واللباس البراق , ............

    وهكذا يتنوع اللباس بتنوع الشخصية .

3) مكان التمثيل : لا بد أن يختار المعلم مكانا مناسبا لتمثيل حوادث القصة , فإذا كانت غرفة الصف غير مناسبة , إختار خارج

                       الصف كالساحة أو الحديقة أو غيرها , وعليه أن يتأكد أن الطلاب الذين لا يمثلون يسنطيعون مشاهدة التمثيل

                        بوضوح ويسمعون أصوات الممثلين .

4) القيام بالتمثيل : يطلب المعلم الطلاب بالبدء في التمثيل , ولا بأس من تدخُله هو لإصلاح بعض الأخطاء أو إنقاذ بعض

    الأخطاء ولكن يجب أن يكون تدخله عند الضرورة فقط .

   يمكن للمعلم نفسه أن يقوم بتمثيل أحد الشخصيات ولا بأس في ذلك .

  وإذا استحسن المعلم قصة , فيمكنه أن يمثلها أمام جمهور في مناسبات مدرسية .

 

يتبع ..............